قصة روحت ازور خالتي
– ماشي.. احكي.. وقولي أساعدك ازاي.
=إحنا تلاتة، أنا و”معتز” توأم، وكنا في رابعة طب، و”مراد” أخونا الصغير كان في هندسة، عمي اتجوز أمي بعد مـ,ـوت أبويا بخمس سنين، قالت لنا إنها حبيته، وإنه طول الخمس سنين دول ما سابناش، وعشان كلام الناس اللي هتقول عم الولاد طالع وداخل علينا، وحاجات زي كده، وقتها كنت أنا و”معتز” لسه داخلين أولى طب، أبونا الله يرحمه كان سايب لنا ميراث محترم، تعـ,ـب وشـ,ـقى وطلع عينه، كأنه كان حاسس إنه مش هيطول معانا، ومش هيلحق يفرح بينا.
كنت بسمعه باهتمام قوي ودماغي بتسبقه في توقع الأحـ,ـداث، عشان يكمل كلامه:
-وافقت أنا و”معتز” عن جواز أمي، إنما “مراد” فضل رافـ,ـض ولحد آخر يوم رافـ,ـض، ما كانش بيحبه وطول الأربع سنين اللي عاشهم معاه كان بيتجاهله، ماكانش بيحب يشوفه مع أمي، كان أصلًا بيكره يشوفه قدامه، لدرجة إنه عمل أوـ,ـضة في الدور اللي فوقينا وعاش فيها لوحده، ورفـ,ـض إني أقعد أنا أو “معتز” معاه.
دموعه اللي نازله، والقـ,ـهر والوجع اللي في صوته خلوني أركز في كل حرف بيقوله وأنا قلبي بيبـ,ـكي معاه خصوصًا وهو بيقول:
– بعد عننا، كره أمي، حتى الأكل اللي كانت بتطلعه ليه بقا يرفـ,ـضه، وبقا ياكل كل أكله من بره، من مطعم كان فتح جنب البيـ,ـت على طول.. عدت سنة والتانية والتالتة وفجـ,ـأة “مراد” جسمه ابتدى يخس، وكان دايمًا مرهق، حاولت معاه كتير قوي يروح لدكتور لكنه كان بيرفـ,ـض، لحد ما فجـ,ـأة نـ,ـام في السرير ومابقاش قادر يتحرك، وفي يوم طالع أشوفه لقيته ميـ*ـت.
غمضت عينيا بصد,مة ودموعي نازلة، سحبت الكرسي وقعدت قبل ما تخـ,ـوني رجليا، عشان أسمعه وهو بيقول:
– أخدت صد,مة عمري، وشريط حياتي معاه عدى كله قدامي وأنا ببصله، لحد ما لفت نظري علامات التسـ*ـمم الواضحة قوي على جسمه، مسكت التليفون اتصل بالشرطة والاسعاف لقيت عمي بيشده مني وبيضر*بني ببـ*ـلطة على را*سي.. وبعدها أخد جثـ*ـتي ورماها في البحر.
شهقت بصد,مة وأنا بكتم نفسي للحظات قبل ما يكمل “مازن” كلامه:
– “مراد” فضل ميـ*ـت في الأوضة أربع أيام لحد ما اكتشفوا وفا*ته،

