حكم دار الإفتاء

وبناء على ما تقدم؛ فإننا ننصح بعدم الالتفات إلى الأقوال الضعيفة، أو المرجوحة، التي قد يفهم منها إبـ,ـاحة (العاد*ة السـ,ـرية)، خاصة وأن الجمهور يقولون بتحـ,ـريمها:

فالمالكية، والشافعية يقولون بتحـ,ـريمها، كما في أضواء البيان عند تفسير الآيات (5-7) من سورة المؤمنون لمحمد الأمين الشنقيطي.

وأما الأحناف، فيقول العلامة الزرقا في بيان مذهبهم: قالوا: “إنها من المحظورات في الأصل، لكنها تباح بشروط ثلاثة:

لمتابعة القراءة ومعرفة الشروط اضغط على الرقم 5 في السطر التالي

وأما الأحناف، فيقول العلامة الزرقا في بيان مذهبهم: قالوا: “إنها من المحـ,ـظورات في الأصل، لكنها تبـ,ـاح بشروط ثلاثة:

أن لا يكون الرجل متزوجًا، وأن يخشـ,ـى الوقوع في الزنى -حقيقة-، إن لم يفعلها، وألا يكون قصده تحصيل اللذة، بل ينوي كـ,ـسر شدة الشبق الواقع فيه.

والحاصل: أن القواعد العامة في الشريعة، تقـ,ـضي بحظر هذه العا*دة؛ لأنها ليست الوسيلة الطبيعة لقضـ,ـاء الشـ,ـهوة، بل هي انحراف، وهذا يكفي للحظر والكراهة، وإن لم يدخل في حدود الحرام القطعي، كالزـ,ـنى، ولكن تحكم هنا

قاعدة الاضطرار أيضًا من قواعد الشـ,ـريعة، فإذا خشي الوقوع في محظور أعظم، كالزنى، أو الاضـ,ـطرابات النفسية المضرة، فإنها تباح في حدود دفع ذلك؛ على أساس أن الضرورات تقدر بقدرها… انتهى.

وبناء على ما تقدم؛ من مذهب الحنفية، فإنهم لم يبيحوا هذه العاد*ة، وإنما إذا اضطر إليها، وخشي الوقوع في الزـ,ـنى، فإنه يرتـ,ـكب أخف الضـ,ـررين.

ثم إن الفاعل إذا كان يقصد بفعله تحصيل اللذة، فلا شك أنه يفعل الحرام، وربما كان أكثر من يفعلون العا*دة السيئة يفعلونها؛ من أجل تحصيل اللذة، أو التسلية، فهم غير مضطرين إليها…

أما مذهب الحنابلة، فقد نصوا على أن الاستمناء محرم، وأن صاحبه يستحق التعزير، وأنه لا يباح، إلا عند الضرورة، وقد سبق بيان حد الضرورة.

بقي أن نقول: إن هذه العا*دة السيئة تعطي شعورًا خداعًا، وتوقع صاحبها في الأوهام، والخيالات، فعليك بمقاومة النفس، والتغلب على إغوائها.

وننصحك بالتوبة إلى الله بصدق، والالتجاء إليه أن يخلصك من هذه الع*ادة المرذولة.

وعليك بالإكثار من تلاوة القرآن، والصوم، وغيرها من العبادات، مع الالتزام بكل النصائح التسع التي سبق ذكرها.

والله أعلم.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى