
قالت
إذا اذهب ونم مبكرا الليلة.
أطاع دييغو لكنه لم يستطع أن يغمض عينيه. ظل يستمع إلى شخير أخويه ويفكر فيما عليه فعله. وعندما تأكد أن الجميع قد ناموا خرج خلسة مرة أخرى.
كان القمر أصغر من الليلة السابقة لكن الطريق كان لا يزال مرئيا. لم يكن الحصان نائما عندما وصل دييغو وكأنه كان يعلم أن الصبي سيأتي.
قال دييغو وهو يجلس بجانب الحيوان
لدي مشكلة كبيرة. صاحبتك التي تبحث عنك عرضت مالا كثيرا مالا تحتاجه عائلتي بشدة.
أسند الحصان رأسه إلى صدر دييغو كما كان يفعل دائما.
قال الصبي
لكنني أخاف أن أسلمك ثم أكتشف أنها ليست جيدة معك. وأخاف ألا أسلمك ثم أكتشف أنها تحبك حقا وتتألم لغيابك.
عانق دييغو عنق الحصان وبقي صامتا للحظات يشعر بأنفاس الحيوان الدافئة على وجهه.
قال بصوت مكسور
ماذا أفعل
لم يكن الحصان قادرا على الإجابة بالكلمات لكن دييغو شعر وكأنه يحاول أن يقول شيئا. أدار الحيوان رأسه نحو الجهة المعاكسة للقرية كأنه يريد أن يريه أمرا ما.
قال دييغو
هل تريد أن تريني شيئا
أصدر الحصان الصوت الذي كان دييغو يعرفه جيدا صوت الموافقة.
قال الصبي
لكنك مقيد. كيف ستريني
عندها خطرت لدييغو فكرة. كان قد قضى ثلاثة أيام وهو يبرد السلسلة وقد أحدث قطعا عميقا في أحد حلقاتها. ربما إن عمل طوال الليل سيتمكن من كسر ذلك الجزء على الأقل.
قال دييغو
سأحاول أن أفك هذه السلسلة ولو قليلا. هكذا ستتمكن من التحرك بشكل أفضل.
بدأ دييغو يعمل على السلسلة دون توقف حتى أصبحت يداه مجروحتين تماما لكنه لم يتوقف.
ظل المعدن يقاوم بقوة لكنه لم يستسلم. وعندما ظهر أول خيط من ضوء الشمس عند الأفق سمع دييغو طقة خاڤتة. همس وهو يرى أنه كسر إحدى حلقات السلسلة لقد نجحت. كان الحصان لا يزال مقيدا بالصخرة لكنه صار يملك مساحة أكبر للحركة. استطاع أن ينهض وأن يخطو بضع خطوات وإن كان يعرج قليلا بسبب الآثار على ساقيه. سار الحيوان بضعة أمتار في الاتجاه الذي أشار إليه في الليلة السابقة ثم نظر إلى دييغو وكأنه يقول تعال معي.
فهم دييغو أتريد أن تأخذني إلى مكان ما ثم قال لكنني لا أستطيع الذهاب الآن. علي أن أعود إلى البيت قبل أن تستيقظ أمي. حرك الحصان رأسه كأنه يفهم. قال دييغو سأعود بعد الظهر ونذهب إلى حيث تريد أن تأخذني. ركض دييغو إلى البيت وتمكن من الدخول دون أن يوقظ أحدا. تمدد على السرير وهو لا يزال مرتديا ثيابه وتظاهر بالنوم حين جاءت أمه لتناديهم إلى الإفطار. قالت دونيا روزا وهي تلاحظ ذلك دييغو تبدو متعبا. كڈب دييغو قليلا نمت نوما سيئا حلمت كثيرا. قالت وبماذا حلمت قال دون تفكير بالخيول. فضحك بيدريتو الذي كان قد تحسن من الزكام وقال يا له من حلم غريب. قال دييغو ولم هو غريب قال بيدريتو لأنك لم تر حصانا في حياتك قط. أدرك دييغو أنه كاد يفضح نفسه فغير الموضوع بسرعة كيف تشعر اليوم يا بيدريتو قال




