قصص و روايات

روايه بعد الأسر بقلم سارة بكرى

حمزة بعدها بالراحة: _كبرتي يا فرحة، رقية مراتي.
_اه أهلا، مش هتصدق المفاجأة اللى محضراهالك تعالي أوريك.
شدته كأنها هي اللى مراته ودخلت جوا.
بصيت لأمه.
_حمزة من يومه بيحب بت عمة ومش هيفترق عنها إن شاء الله.

الليل جه والفرح بدأ، بالرغم إني عارفة إنه صوري، لكن برضه كنت حاسة بشعور فرح. لبست فستان أبيض وحمزة جلابية صعيدي، ونزل مع الرجالة تحت، الكل حواليا.
_ما شاء الله عليكى يازين ما اختار حمزة.
شكرا، إنت تبقي قريبة حمزة؟
_انا أخته الصغيرة ندى، انا مكنتش هنيه الصبح عشان كده مشوفتكيش، بس تقدرى تعتبريني صحبتك.

الفرح خلص وطلعت الأوضة مكنش فيها حد لسه، بحاول أقلع فستاني لقيت حد بيفتح السوستة.
حمزة بتعمل إيه؟
_أسف يا رقية لازم أعمل كده!

زقيته بأعلى قوة لكن مبيتحركش: _أنت أتجننت؟
شش وطى صوتك.
_انا عاوزة أمشى من هنا، ولو مسيبتنيش هصوت وألم الدنيا عليك.
_خلاص بقا أخرسى إنتى مبتفصليش!

مرة واحدة لقيت حاجة نغزتني فى إيدي فصوتت، شد إيدي ومسحها فى ملاية السرير.
إنت بتعمل إيه يا متخلف، إنت شخص غبي بتطاول على ست!
_شش.. تعالى هلفهالك بس ماتعمليش صوت.
مش عاوزة منك حاجة انا عاوزة أمشي.
_هنمشى حاضر.
وإمتى بقا؟
_قريب، هنقعد هنا أيام وهنرجع تاني القاهرة، انا هنام على الأرض ونامى إنت على السرير.
فى السقعة دى؟

أخد لحاف ومخدة: _مش مهم، المهم كل حاجة تعدى على خير.
حسيت بعطف نوعاً ما خصوصاً البرد كان قارص الليلة دي، حاولت ألف إيدي ونمت نوم عميق صحيت منه على صوت زغاريط والباب بيخبط. جريت على حمزة وصحيته بسرعة.
حمزة قوم بسرعة مامتك وكلهم برا!

لقيته فرك عينه، كان شكله وسيم وهو صاحي ومش مركز، لقيته نام على السرير.
صباحية مباركة يا عروسة، عديني أشوف ولدي.
الف مبروك يا رقية أنى ندى.
اه فكراك طبعا أخت حمزة ج.. جوزي!
جوزك بس هههه ده أحنا هنتكلم كتير بقا وتقوليلى وقعتي الراجل إزاى؟

_هتفضلوا تتكلموا كتير مش هتيجى توكلى جوزك، مش كفايا معملتيلوش الفطار؟
_يا ماما انا مش طالب منها كل ده، رقية مراتي مش خدامتي.
والله ياولدى بقا بنت البندر قدرت تأثر عليك إكده، أهلك معلموكيش إن الواحدة لما بتتجوز بتبقى تحت رجل جوزها؟
ماما بعد إذنك انا عارف الطريقة اللى بتعامل بيها مع مراتي وطلباتى منها تخصني انا.

روحت عليه: _خلاص يا طنط اتفضل كل يا حمزة.
لقيته شد مني المعلقة: _انا اللي هأكلك يا رقية.
يلا يباتي شكلها سحراله، أما أروح أفتح البت اللى هتموت نفسها دي.
أم حمزة خرجت ومعاها ندى ومش مبطلة كلام عليا.

_انا أسف يا رقية.
وانا كمان بشكرك إنك جبتلي حقى ومقللتش مني.
فجأة مسك إيدي وبصلي بإبتسامة: _أحمد كان دايما بيحكيلى عنك وعن رقتك بس لما شوفتك إكتشفت غير كده خالص.
أكتشفت إيه؟
_عندية ودماغك عاوزة تتكسر ولسانك أطول منك.

طب إيه رأيك إني غلطانة؟
مكملتش كلامي وسمعنا صوت حاجات بتتكسر تحت. حمزة نزل بسرعة يشوف فيه إيه، لقينا بنت عمه فرحة بتكسر كل حاجة ومنهارة والكل كان حواليها أم حمزة ورجالة العيلة اللى ميعرفهومش، حمزة قرب.
بعد عني لو قرب هقتل نفسي!
_فرحة بلاش شغل عيال سبي السكينة دي.
قولتلك أبعد!

كنت واقفة من جنبها وحسيتها فرصة أنقذها رغم إني معرفهاش، وشديت السكينة منها.
هاتي السكينة، إنت دخلك إيه دمرتي حياتي؟!
حمزة شدها ودخلوا جوا وقفل الباب عليهم.
لا حول ولا قوة إلا بالله، دى أتجننت خالص.
بصيت لندى أخت حمزة: هي بتعمل كده ليه؟
لاه، دى قصة طويلة أوى.

بتعملى إيه يا مرت إبنى، المفروض تكوني فى المطبخ دلوقتى، مش هتدوقينا أكلك ولا مبتعرفش تطبخى؟
اه طبعا بعرف.
دخلت المطبخ وندى دخلت تساعدني، في الحقيقة أنا علاقتي بالمطبخ كوباية شاي وساندوتش جبنة، غير كده إحنا متخاصمين! حسيت إني تايهة وسط أنواع كتير من الأكل ومش عارفة أعمل حاجة.

إن صح هساعدك بس هقولك تعملى إيه ومعاكي خطوة بخطوة.
انا مش عارفة أقول إيه بس الطبخ بالنسبالي صفر.
انا معاكي وبالمرة نتكلموا شوية عن البندر.
إتكلمنا كتير أوى وحقيقي كانت أكتر واحدة أرتاحتلها، لحد ما حسيتها فرصة أسألها عن فرحة وحمزة.
هي فرحة زعلانة ليه!

فرحة مجنونة متشغليش بالك بيها.
زعلانة عشان حمزة اتجوز؟
ها.. هي يعني من وقت ما أبوها مات وهي ملهاش حد غيرنا حتى أمها اتجوزت وسابتها.
عشان كده حبت حمزة؟
من زمان وأمي بتوعدها حمزة ليكى عشان كده حبتة، متاخدش في بالك حمزة بيحبك أنت.

سرحت شوية وحسيت بحزن نوعاً ما، أنا مبحبش ولا حبيت حمزة، لكن كون إن واحدة عاوزة تاخد مكاني ده بيحسسني إني مهددة وفى خطر. طلعت على الغدا معاهم وحمزة كان لسه خارج مع فرحة.. بيضحكوا وبيهزروا، باين عليهم هما اللي عرسان جداد وأنا الخدامة اللى بروق، بس هانت كلها وقت صغير وإن شاء الله الشرطة هتتدخل وأحمد هيتفك أسره وكل حاجة هترجع لوضعها.

دوق يا أخويا أكل مرتك أنا محطتش يدي في حاجة هي اللى عملتلك كل حاجة بيديها.
شدني وقعدني جنبه: _تسلم إيدك.
شك.. شكرا.
الأكل زايد ملح، الله يرحم أيامك يا فرحة الأكل كان يطلع من تحت إيدك دهب.
تسلمي يا خالة أحطلك يا حمزة؟

أخدت معلقة وكانت هتحطله: شكلك جعانة يا فرحة كلي وسيبي مراته تحطله.
حطتله الأكل ونظرات الغيظ من فرحة قوية: _شكرا انا هاكل لوحدى كلي إنت.
كل حاجة عدت على خير وعدي يومين كلهم منافسة مع فرحة وأم حمزة.

حمزة دخل الأوضة: _لسه صاحية؟
اه صاحية مسنياك تخلص مع مرتك.
_مراتي! هي فرحة مش مراتي؟ صدق فكرتها مراتي.
_اه دى خناقة انا مش ناوى أتخانق وعاوز أنام عشان بكرا هنسافر.
أحسن برضه، اللعبة بوخت أوى وأنا شايفه إني تريحنا وكل واحد يروح لحاله.

نام على الأرض بإنهاك: _انا كمان بتمنى ده بس صبرك.
للدرجة دى هتموت وتخلص مني عشان تتجوزها؟
_ما أنت نبيهة أهو عرفت إني بحبها بسرعة.
انا مليش دعوة أصلا ربنا يسعدكوا.
_مع إن حاسس فيها ريحة غيرة.. بس شكرا.
وهغير ليه! إنتوا مش في بالى أصلا.

حمزة ودع كل أهله وقبل ما يمشى أخد فرحة بعيد واتكلموا، كنت بتمنى أكون بعرف أقرا حركة الشفايف بس معرفتش.
هتوحشينى أوى.
إنت أكتر يا ندى مش هشوفك تاني!
وه هاجي قريب عشان هقدم جامعتي في القاهرة.
هتنوري.
_يلا يا رقية.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى